أبو علي سينا

الفن الثالث 85

الشفاء ( الطبيعيات )

فهؤلاء أصحاب الأجرام غير المتجزئة . وأما أصحاب السطوح فإنهم يرون الكون باجتماعها والاستحالة لشئ « 1 » قريب مما يقوله هؤلاء . ويجعلون مبادئ « 2 » السطوح سطوحا مثلثة . فهؤلاء بالجملة « 3 » يرون أنهم أثبتوا كونا ، ولم يثبتوه . وذلك لأن الطبائع إذا كانت محفوظة في البسائط متشاكلة في الجواهر ، فلا يفعل الاجتماع والافتراق « 4 » أمرا « 5 » غير زيادة حجم وعظم ومخالفة هيئة شكل . وذلك إما « 6 » تغير في الكم « 7 » أو في الكيف . وأما « 8 » النمو فلم يبلغنا فيه « 9 » مذهب « 10 » نذكره « 11 » خارج « 12 » عن مذهب الفرقة المنكرة للحركة « 13 » أصلا ، وإن كان النمو من حقة أن تنبعث « 14 » فيه شكوك . ويكفينا في عرضنا « 15 » هذا من تعديد هذه المذاهب ما عددناه . فبالحري « 16 » أن نشتغل « 17 » الآن بتعديد القياسات الفاسدة التي دعت هؤلاء إلى اعتقاد هذه المذاهب ، ثم نقبل « 18 » على فسخها وفسخ نتائجها من أنفسها . « 19 »

--> ( 1 ) ط ، د : بشيء ( 2 ) د : مبادئ مكررة ( 3 ) ط . يرون بالجملة - سا : كريا ( 4 ) د : فالافتراق . ( 5 ) ط : أمر ( 6 ) ط ، د : + أما في الجوهر ( 7 ) د : - أو في الكم ( 8 ) سا ، د : قال واما ( 9 ) سا : - فيه ( 10 ) : مذهب فيه ( 11 ) د : - نذكره ، وفي م : تذكره ( 12 ) سا : خارجا ( 13 ) ط : للحركة أيضا . ( 14 ) م ، ط : ينبعث ( 15 ) م ، د : عرضنا ( 16 ) ط : وبالحرى ( 17 ) م ، د : يشتغل ( 18 ) م : يقبل ( 19 ) ط : عن أنفسها ، وفي د : على أنفسها .